مركز الأبحاث العقائدية

524

موسوعة من حياة المستبصرين

أولاً : إنّ مالك بن نويرة رجل مسلم بشهادة عمر وأبو قتادة ولم يرتدّ . ثانياً : إنّ خالد بن الوليد أراد قتله لكي يظفر بزوجته وكانت من أجمل نساء العرب ، ولهذا قال مالك قبل قتله هذه التي قتلتني ولهذا استعمل خالد كلمة أدفئوا أسراكم وكان يقصد قتلهم بالتأكيد وليس أدفاءهم من البرد . ثالثاً : وهذا أعجب لماذا لم يُقم أبو بكر على خالد لقتل مسلم وللزنى بزوجته لأنّه تزوّجها بدون عدّة بل في نفس تلك الليلة . رابعاً : كان عمر غاضباً جدّاً من خالد وقال له ما قد مرّ ، ومن هنا نفهم لماذا عزل عمر خالداً عندما صار خليفة وعيّن مكانه أبا عبيدة على جيوش المسلمين ، ثم ما معنى قول أبي بكر : تأوّل خالد فأخطأ ؟ ! وهل في حدود الله مزاح وخطا وصواب ؟ ! وليت الأمر وقف بخالد عند هذا الحدّ ، لكنّه كما كان سيفاً مسلولاً - بالباطل - على المسلمين في أُحد وغيرها ، فإنّه أوغل في دماء المسلمين بعد إسلامه ، فهو فعلاً سيف ، لكنّه سيف مسلّط على المسلمين والمؤمنين ، ولتزداد يقيناً أنّ السياسة هي التي أسمت خالداً هذا بسيف الله المسلول ، تعال إلى هذه الحادثة : " لمّا فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكّة بعثه إلى بني جذيمة من بني عامر بن لؤي فقتل منهم من لم يجز له قتله فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : اللّهم إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد فأرسل مالاً مع علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) فودّى القتلى وأعطاهم ثمن ما أخذ منهم ، حتّى ثمن ميلغة الكلب . . . " ( 1 ) . انظر إلى خالد بن الوليد يبعثه الرسول بكلّ سلم وسلام فيقتل من شاء ويدع من شاء ، انظر إلى دعاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يبرأ من فعل خالد بن الوليد .

--> 1 - أسد الغابة ترجمة خالد بن الوليد ، وكذلك أنظر الحديث في مسند أحمد : 2 / 151 .